الصباح العربي
الخميس، 3 أبريل 2025 10:14 صـ
الصباح العربي

مقالات ورأى

كرم جبر يكتب: زهقنا من مسلسلات «ترويج البلطجة»

الصباح العربي

◄ رمضان القادم .. أتمنى أن أشاهد مسلسلا عن «هموم أسرة مصرية» عن مشاكل الحياة الحقيقية، بعيدا عن البلطجة والفتوات والمخدرات ، والنماذج القبيحة والجرائم الشاذة، والأشكال الكريهة لأبطال المسلسل حليقى الرؤوس وممن يتعاملون بالسكاكين والسيوف والمسدسات، وكأن مصر كلها هذه النماذج.

◄ مسلسل يتناول المشاكل الحقيقية للأم مع أولادها فى التعليم والدروس الخصوصية وتدبير نفقات المعيشة، وعلاقتها بزملائها فى العمل وعدم حصولها على حقها فى الترقية والعلاوات، مقارنة بصديقتها التى تعمل فى القطاع الخاص.

◄ الأب الذى يعمل أكثر من وظيفة ليلاحق تكاليف البيت، وما يتعرض له من ظلم بسبب زميله الوصولى الذى يعرف من أين تؤكل الكتف ، ونماذج أخرى لأصدقائه الذين شقوا طريقهم بعيدا عن دهاليز الحكومة.

◄ مسلسل يتناول مشاكل الأولاد فى المدارس، وكيف يفكرون ويتعاملون مع الوسائل التكنولوجية الحديثة ، دون أن يكون قائما من الحلقة الأولى والأخيرة على الإغتصاب وهتك العرض، وكأن كل الأطفال يتعرضون لذلك.

◄ مسلسل يتناول الواقع الحقيقى لقضايا الطلاق، وأغلبها شباب وشابات جمعهم الحب سريعاً، وفرقهم الطلاق أسرع، فأصبح كما كنا نكتب العناوين فى بداية حياتنا الصحفية « زواج على ورقة طلاق «.

يذهب «هو» إلى بيت أمه وتعود «هي» إلى منزل والدها، عاشوا غرباء تحت ستار حرية واهية، لا تضع قيوداً على الطرفين، فضاقوا بالجدران، وكيف افترقا بعد أن كانا حبيبين ؟

◄ البيوت التى تتنسم هواء منعشا تكون أكثر سعادة واستقرارا، من الأم التى تتسع أحضانها لاحتواء الصغير والكبير، وإلى الأب الذى يصاحب أولاده «يخاويهم»، ويجالسهم ويستمع لمشاكلهم، خير صديق ويحفظ نفسه كبيراً فى عيونهم.

والبيوت التى يجافيها الحب هى الأكثر شقاء، حتى لو كانت غارقة فى الثروة والأموال، والفلوس لا تجلب السعادة ولا تصنع الود، وكم من أسر ثرية لم تضبط إيقاع أولادها، فأصبحوا عبئاً عليها ومن أسباب الهموم والأوجاع.

◄ مسلسل يجسد الإبداع الحقيقى الذى ينبع من أرض الواقع ، والقدرة على ابتكار حلول مبتكرة والفضول والرغبة فى التغيير، وتوليد أفكار جديدة وأصيلة ، والشجاعة فى تجاوز المألوف، ويبشر بتطوير قيم الحياة بشكل يجعلها أكثر واقعية وتأثيرا.

◄ «ست الحبايب»، للراحلة فايزة أحمد - نموذجا - وتظل الأغنية الخالدة للأمهات مهما طال الزمن ، خصوصا مقطع « وتصحى من المنام وتقومى تشقرى»، و»تشقرى» كلمة عامية رائعة ليس لها مثيل فى أى لغة أخرى، ومعناها الإطمئنان على الأولاد أثناء نومهم والطبطبة عليهم .

◄ والعشرة .. ليست فقط بالكلمات رغم أهميتها فى طقوس الحياة، ولكن بالأفعال والتصرفات، والإحساس بالسند والظهر، وأن الإنسان إذا تعرض لأزمة يجد من يقف بجواره ويعينه على اجتيازها والعبور منها بسلام.

◄ زهقنا من مسلسلات البلطجة والعنف والمخدرات التى لاتقدم رسالة هادفة ، التى تستهدف تمجيد الشخصيات الإجرامية، وتضعف القيم الأسرية والاخلاقية .

نقلا عن اليوم السابع

كرم جبر يكتب زهقنا من مسلسلات ترويج البلطجة

مقالات ورأى

آخر الأخبار

click here click here click here altreeq altreeq